يوم بأقل من 70 درهم
وما يعيشون فيه من فقر مطبق ونقص وقلة موارد وتعطيل للطاقات
وتفشي البلاطة أقصد البطالة و قصة حرب وكفاح بين حياة و موت! ..
وأنا أحكي فقد أكون من ضمنهم, ولا أخفيكم فلسنا في معزل عنهم,
فالأحوال والأجواء والظروف تتمتع بالشفافية والمصداقية بالمناسبة,
فتأتي على الجميع, عكس أكثر أصحاب القرار و الكرسي الرفيع الذين لم
يجعلوا لقضيتنا نصيبا في خططهم, فتأتي الظروف بحسب ما يحبون ويشتهون,
و لصالحهم فقط فيتمتعون, ولمعارفهم فقط ينفعون, أما غيرهم فلينتحرون!؟
وهذه المأساة التي يعيشها الشعب المغربي وبلا شك أكثر الدول الإسلامية,
ترافقها مأساة أخرى, وهذه المرة ليست اللومة على الحكومة, بل على الشعب
نفسه. بحسب ما أعايشه وأراه وترونه, فالمأساة سببها التبدير الهائل للأموال
وصرفها في أمور غبية, فكم هذا يجعلني أضحك من الهم ما أراه في الناس,
يعيشون في فقر ونقص وتعطيل ورغم هذا يبدرون ما بين أيديهم من أموال
يفترض أن تستغل أحسن استغلال لتكون سببا في سعادة الشعب بعيدا عن
قرارت الحكومات فلتذهب ومصالحها إلى الجحيم
وحتى لا ينحاز أحد لطرف أو يمدح طرفا ويندب آخر, فاللومة اللائمة على
الطرفين وكلاهما مشارك, من عدم مسؤولية وعدم اكتراث الحكومة من جهة,
ومن تغابي أكثر الشعب وعدم مسؤوليته. هذا كله سبّب كوارث ومآسي كان
ممكن تفاديها لو كان “مُولْ الشِّي” يكثرت ويفكر في راحة رعيته ويحس بعضم مسؤوليته لكن؟
عنوان الموضوع هو كيف تعيش يومك بأقل من 70 درهم بإعتبارها معدل
صرف أدنى وهناك من الأجور ما دون ذلك, وقد يتبين لاحقا نصفها يكفي لو
توفرت الحكمة في التسيير والتدبير لا التبدير
كل هذا الموضوع آخذه من منطلق كيف أن النبي المصطفى كان يعيش وهو
يربط على بطنه الحجر وأحيانا يربط الحجرين, وما مر به من حصار دام ثلاث
سنوات جعل الصحابة يأكلون الأوراق والجلود الميتة ويعيشون منها, ماذا
لو افترضنا أن بعضهم كان يعيش يومه بشق تمرة واحدة فقط … فالحال
كان أصعب مما نتصور تحت الحصار المطبق من قريش.
ثم ما أحاط به بخصوص التغذية فقال مقولة ذهبية
نحن قوم لا نأكل حتى نجوع, وإذا أكلنا لا نشبع
وفي حديث آخر قال
صوموا تصحوا
لا داعي للتفاجئ ولا يعتقد أحدكم أني أدعو للجوع, فلن نصل لربع هذا,
فالأكل حمدا لله متوفر وموجود وما علينا إلا تشغيل الملكة
التي أعطانا الله أي العقل وحسن التدبير
فلو نظرنا لغالبية الشعب ماذا نجد؟ في ظل التبدير الهائل وصرف الأموال
في التفاهات, فالموضوع كله وحله يتمحور حول التسيير وحسنه واتباع
الخطوات السليمة التي تتناسب مع غالبية الشعب الذي يعيش هذه الظروف
الصعبة فيتخلص منها وأمرها بيد الشعب لا بيد الحكومة وأقول هذا لأن حسن
التدبير يقر بذلك بنفسه والعاقل يقول ويقر أيضا
الأحوال
لو عملنا جولة في الشوارع وخصوصا في المقاهي والملاهي نجد أكثر
الناس يدخنون ويشيشون, ومنهم من يحشش ومنهم من يشرب. ثم تأتي
توابع هذا وكلكم يعرف ويفهم فهذه كلها أموال تهدر سدا وتتبخر بسبب جهل
هؤلاء, فإذا كان عامل يأخذ أجر بسيط يفترض يستغله في الأساسيات, فيضيع
أغلبه في هذه التفاهة؟ فكيف بالمعطل الذي قد تعقد فأدمن؟ فإن أدمن فالتوابع…
نروح للأسواق نشوف الناس يكادون يتهافتون على العلف, فلو اعتبرنا أكثرهم
يشتري مؤونة أسبوع أو يزيدون, ومنهم من يشتري مؤونة شهر ويملأ الثلاجة
كأنه داخل على حرب أهلية أو جفاف ضارب أو احتكار جهة أو جهات لسلعة أو
سلع, فهذه أيضا أموال مهدورة ويجب تصحيح الوضع
نروح للمستشفيات فإذا بها فاضت من كثرت ***ائنها المقبلين, فلما نرى
المعدلات نجد ارتفاع السرطانات بشكل مخيف, وارتفاع السكري بشكل
مروّع, وارتفاع مرضى الكلي بشكل مقلق, وارتفاع أمراض القلب والشرايين
بشكل مفاجئ … وكلها علامات واضحة وفاضحة لما يأكله الناس من سموم
مدسوسة في الأغذية الصناعية التي تروّج للجودة ومراعات الظروف الصحية
وتقديم أفضل نوعية. فهذا لوحده قد يضمن لنا العيش المتوازن الهادئ إذا ما
توقفنا عن تناول هذه الأغذية الصناعية والمصنعة تحت اسم الجودة وتقدم العلوم
فكلها علوم خاطئة ما دامت ترتكز على الكيماويات الضارة بالجسم
نروح للغابات فإذا بأكياس البلاستيك منتشرة هنا وهناك, بل وتوفر مواد
البلاستيك في كل شيء في حياتنا فبكل بساطة أنظر لقدميك فأغلب الظن
أنك ترتدي نعلا بلاستيكيا فإذا كانت منظمات وجمعيات حماية البيئة تهتف بأن
المواد تضر بالطبيعة, فإنها نسيت أن تقول أنها تضر بالإنسان نفسه كونه
جزء من الطبيعة, فعلى المرأ أن يقلل من اعتماد البلاستيك في حياته ويستبدله
بما توفر من مواد طبيعية من خلق الله لا من خلق العلماء
والقائمة تطول ولست أريد الإطالة لأكثر من هذا وما زال أمامي مزيد
الحلول
الحلول جدا بسيطة, فعلى المرأ أن يستحضر ويحكّم العقل, ويحسن تسيير
وإدارة أموره وأمور حياته, وتدبير شؤونه وتوفير ماله وإليكم الحلول البسيطة جدا
تجنب الدخان والحشيش والمسكرات, فالتدخين لوحده يوفر 60 درهم إذا
اعتبرنا استهلاك سيجارتين يوميا كحد أدنى في غضون شهر واحد, في حين
سيوفر الحشيش أضعافا مضاعفة ومعه الشيشة التي أجهل ثمن شربها
ومعها المسكرات مما يوفر ما يناهز 200 درهم على رؤيتي.
تجنب هذا كله يوفر 2000 درهم وأضعافها مستقبلا بسبب الأمراض المتراكمة
إلى أن تصل للقدر الذي تجعل صاحبها يسقط مغشيا عليه وإلى حالة طارئة
أما الأسواق وتهافت الناس على العلف بشكل يدعو للإستغراب, فالأسلم أن
يقتني الناس ما يلزمهم ليوم أو يومين أو ثلاثة على أكثر تقدير, والذي لا يقنع
بالقليل لا يقنع بالكثير. هذا التصرف يوفر مالا يقل عن 300 درهم إن لم نقل
450 درهم تقريبا. ثم إلغاء ما تعارف عليه الناس ب 3 وجبات في اليوم
كأن الجسد محرك لماكينة يلزمها كهرباء لتتحرك وتشتغل, فالأسلم أن يأكل
المرأ كلما شعر بالجوع ثم لا يأكل حتى التخمة, فيجنب نفسه قائمة من
الأمراض التي سببها فقط كيفية الأكل, وطبعا هذا سيوفر مبلغا كان يمكن
تخصيصه مستقبلا للعلاج من علة أو مرض ظهر فجأة
أما تفشي الأمراض وازدحام المستشفيات حتى في الدول المتقدمة فكل
هذا يمكن تعديه بحركة بسيطة من عاقل حكيم, فهذه الأمراض التي ارتفعت
وانتشرت وعمّت المجتمع بشكل مخيف ما هي إلا بسبب سموم ومواد قاتلة
تدخل لأجسامنا, هذه المواد التي تستعمل في الأغذية الصناعية والمصنعة
تحت اسم التقدم العلمي من استعمال محفظات ومستحلبات ومنكهات وملينات
و و و و لأجل تقديم نوعية جيدة وجودة رفيعة. خلاصة القول أن تجنب هذه
الأشياء من معلبات ومشروبات وحلويات وعلكات وبسكويتات سيغني
عن زيارة المستشفيات وصرف آلاف الدراهم لأجل الشفاء, فأكثر
الأمراض المنتشرة سببها المواد الكيماوية المتواجدة في هذه الأغذية.
أيضا يمكن للمرأ الصيام من يوم لآخر كأن يصوم مرتين أو ثلاثا
أسبوعيا أو يكتفي بالصوم ثلاثا شهريا, فيساعد جسمه في التخلص
من الزائد وما تراكم من مواد سامة تتراكم في الحزام إلى أن تصل
للقدر فيسقط صاحبها مغما عليه وقد تكلفه حياته أحيانا, فالصوم
يقي من الأمراض ويوفر ثمن العلاج
أما المواد البلاستيكية المنتشرة والتي لا تكاد أن ترى في زاوية إلا و
تجد شيئا من بلاستيك كأن يكون كرسيا أو ملعقة أو سروالا أو حقيبة
أو أي شيء آخر, فلما أقول امواد البلاستيك فأعني بها مشتقات
البترول الذي يأتي منه البوليمير مثلا ثم يشتق منه مواد كثيرة
تستخدم في الألبسة والأغطية وفي عموم الحياة اليومية
فالعالم صار أشبه ما يكون بالعابد لهذه المواد بسبب رخص
ثمنها وردائتها فتباع وتشترى, لكن العاقل يشتكي منها ويحذر
من مخاطرها وهي من مسببات السرطان بالمناسبة, ولها
علل أخرى جانبية كثيرة كإضعاف قدرة الإنسان مع الزمن.
فالأسلم أن يحاول المرأ التخلي ما أمكن عن ما له بديل
طبيعي كأن يستعمل بدل الكأس البلاستيكي, كأس من الطين
وبدل قماش البوليستير يستعمل الصوف أو القطن
ويستبدل الكرسي البلاستيكي بكرسي خشبي
وهكذا دواليك, فإذا انعدم البديل يبقى الحل هو الإنقاص
ما أمكن وهذا سيكون له نتيجة طيبة في التخلص مما
يصدر عن هذه المواد والتي نتنفسها يوميا فتنقص
من قدراتنا مع الزمن, وخير دليل مقارنة شيخ المدينة
بشيخ البادية حيث لا مجال للمقارنة
أما باقي القائمة فأتركها لكم ولاجتهادكم الشخصي فيها
النتائج
بعد استعراض الحلول فيمكن عمل تجربة خلال أسبوع ولنرى كيف يمكن
العيش الكريم باعتبار عامل بسيط يتقاضى ما قدره 70 درهما يوميا
وسنبدأ سرد الأحداث من الإثنين إلى الأحد, وهناك عوامل يشترط توفرها
جوهرها القناعة, فمن لا يقنع بالقليل فلا يمكن أن يقنع بالكثير والعكس
وأن الدنيا تعذب الإنسان كلما تعلق حبا فيها, وأن الطريق السوي
ظاهر وواضح والطريق المتعرج ظاهر
اليوم هو يوم إثنين بحيث أن العامل أصبح صائما, فإفطاره يلزمه
فقط ما قدره 20 إلى 25 درهم, ولنقل كلفه إفطاره 30 درهم قصوية
سيبقى أمامه العشاء الذي يكلفه أيضا نحو 30 درهم فيوفر 10 دراهم
لليوم التالي
الثلاثاء وسيبدأ يومه بالإفطار الذي سيكلفه 5 دراهم قصوية
ثم إلى الظهيرة وقد يكتفي بكأس شاي الذي الذي يتقاسم
في ثمنه مع إخوانه ما قدره 1 درهم واحد ونصف
ثم قبيل العصر سيرغب في الغداء بما قدره 15 درهم
ثم إلى الليل حيث قد يشعر بالجوع فيتعشى بمبلغ 20 درهم
وها قد وفر 28 درهم ونصف
الأربعاء بحيث سيكلفه نفس المبلغ ويوفر نفس المبلغ
والخميس يصبح صائما فيكلفه تقريبا ما كلفه يوم الإثنين السابق
ثم يوفر عليه 10 دراهم أخرى
ثم الجمعة فالسبت فالأحد وقد وفر ما مجموعه 85 درهم ونصف
فيكون قد وفر من أسبوعه ما يناهز 162 درهم تفوق ضعف ما يتقاضاه
يوميا, ثم بعد شهر نجد ما يناهز 650 أو 700 درهم من المال الموفر
يمكن استغلاله لتغطية تكاليف الكراء, أو تأتيت السكن أو تأدية مستحقات
الماء والكهرباء, أو شراء ما هو طبيعي ورمي ما هو مصنع كيماوي, أو
خزنه للأيام الصعبة, أو تغطية الحاجيات, أو استثماره فيما بعد.
هذا على مستوى الشعب وعلى مستوى الفرد
أما على مستوى الحكومة فلها مالها وما عليها و
لو كنا نرى حاكميها عندنا لتكلمنا, لكن لا نكاد نراهم
إلا حين يحتاجون لدعمنا ثم لا يدعمون
Thanks so very much for taking your time to create this very useful and informative site. I have learned a lot from your site. Thanks!! I think you have done an excellent job with your site. I will return in the near future.