العيد من جديد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وحيث اقتربت رأس السنة فإنه من الجيد والمفيذ أن نعلم وندري ما يعني العيد وما غايته وما حكمته وما هدفه, لهذا أتيت لأقول وأتكلم مرة أخرى عن أزمة العيد وما يليه من فساد ظاهر و واضح, فهو عيد رأس السنة والذي يسبقه عيد الكريسمس ثم عيد الحب أو الفلنتاين الذي تربع بفساده المبين, ولنرتقب شاشاتنا العربية المسلمة وما ستضعه لنا كسرا لكل الحدود, وأعياد النصارى ومن يواليهم ثلاثة: عيد المسيحيين الكريسمس مولد يسوعهم وما ولد قطعا شتاءً, هو عيد ديني يخص المسيحيين والغريب أن تجد ضمنهم مسلمين يشاركونهم ويأتي الواحد فيهم بشجرة كريسمس ما شاء الل ويتقلد شخصية الرجل الملتحي الشهير بلباسه وقبعته الحمراء معتقدا أنه أصاب السنة
يقول صلى الله عليه وسلم: من تشبه بقوم فهو منهم
وما احتفال المسلمين بغير أعيادهم إلا للنفسية المنهزمة ولا ولن ترى قطعا في الغرب من يحتفل بأعيادنا كاحتفالنا بأعيادهم! فهل فيهم من يكبّر في الأسواق والشوارع؟ وهل رأيت فيهم من يذبح لله فرحا بالعيد؟ بل الإنهزام في نفوس المسلمين جعلهم يصلون لما هم عليه اليوم, وقد قالها الصادق الأمين الذي لا ينطق عن الهوى
قال صلى الله عليه وسلم: لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقدة, حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتمو. قلنا: يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال: فمن؟
وإنا اليوم وفي هذا الزمان لنستشعر ونرى بأم العين تطابق الأحاديث بالوقائع, وما وصل إليه الناس من جنون وهلوسة وهذا يضحك على ذاك, وذاك يغفل هذا, وصرنا غابة يحكمها البقاء للأقوى
ولنشاهد وبكل صراحة ما يقول الشيخ الحبيب نبيل العوضي في عيد رأس السنة
يقول صلى الله عليه وسلم: تكاد تكالب عليكم الأمم كما تكالب الأكلة على قسعتها. قالوا: أمن قلة نحن يومئذ يا رسول الله؟ قال: بل أنتم يومئذ كثيييييير, ولكنكم غثاء كغثاء السيل
وإننا مرة أخرى نستشعر ونرى الأعداد الغفيرة للمسلمين مد البصر, ملايين مملينة ومهزومة إلا من رحم ربي, وإنا لنقف منتضرين كعادة كل يوم عيد نصراني فنبقى حيارى ننضر لشاشاتنا العربية المحتفلة بغير أعيادها, وهذا من التشبه والموالاة لهم.
قال الله عز وجل في سورة المائدة: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين
فإنما أنت أيام, كلما ذهب يومك ذهب بعضك
إن العبد ليسأل بعد موته عن أربع وعن عمره فيما أفناه, وعن شبابه فيما أبلاه, وعن مال من أين اكتسبه, وعن علمه ما عمل فيه
أما عيد الفلنتاين وما زعموه فحدث ولا حرج, فهو عيد نصراني وثني الأصل, اشتبكت فيه المسيحية بالوثنية, ومسكين من صدقه, ومسكينة من لُعِب عليها به, يحتفلون كأنهم أهل الحضارة والتقدم, أما قصته ففيها اختلاف كثير من كتبهم و رواياتهم, فتقول إحدى الروايات أنه في زمن الروم حيث يحكم القيصر, أنه منع الجنود من الزواج استمرارا في الحروب والمعارك, وكان قسيس اسمه فلنتاين لم يعجبه الأمر فأخذ بتزويج الجنود سرا, فلما وصل الخبر إلى قيصر, وافتضح أمر القسيس, عندها أمر القيصر بسجنه وقتله, فتم تخليد اليوم لأجل عيون هذا القسيس وجعلوه يوما مقدسا وهو يوم 14 من فبراير/شباط كل سنة, أما ذلك الطفل شبه العاري صاحب الجناحين والحامل للقوس والنبل في يديه, ما هو إلا رمز للحب وهو إله الحب واحد من الآلهة التي كانت الروم تعبدها من دون الله واسمه كْيُوبِدْ
ولنرى الشيخ نبيل وما يقول فيه وكوارثه
وإليكم قصة إحدى الفتيات التي ضُحِكَ عليها بتفاهة هذا العيد الذي حاربه الغرب وقضى عليه, ليأتي المسلمون يلتقفوه من زبالتهم ويا ليتهم التقفوا ما ينفعهم
وهناك أعياد بدعية ظهرت ليس للإنسان عهد بها, وما عرفت من قبل وما احتُفِل بها قط ولا تكلم عنها أحد في أزمنة مضت, أدخلوا عليها الشرعية وألصقوها بالدين, وهي الأن حاضرة ويحتفل بها وصارت من الرسميات ومن الأشياء المسلّمة, منها كاحتفال المسلمين برأس السنة الهجرية واحتفالهم بعاشوراء ومولد النبي
لما قدم النبي المدينة, وجد عندهم يومان يلعبون فيهما, فسألهم عن ذلك فقالوا: يا رسول الله يومان كنا نلعب فيهما في الجاهلية. فقال: إن الله قد أبدلكم بهما خيرا من هما يوم الأضحى ويوم الفطر
والغاية منهما فرح وسرور, اغتسال من الخطايا وخروج العبد من ذنوبه كما لو ولِد من جديد
ومنه فأعيادنا نحن المسلمين مجرد عيدين عيد الفطر وعيد الأضحى
لا رأس السنة ولا الفلنتاين ولا الكريسمس يا من تدعون الحضارة
فهل بعد هذا تراك ستواصل في غبائك والضحك على نفسك؟
أم أنك غثاء لا يهمك ولا تبالي, يفكرون لك ولا تفكر لنفسك؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أنشرها ما استطعت في البريد والمواقع والمدونات والمنتديات وكل من تعرفهم فلك أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة
لا رأس السنة ولا الفلنتاين ولا الكريسمس يا من تدعون الحضارة
فهل بعد هذا تراك ستواصل في غبائك والضحك على نفسك؟
أم أنك غثاء لا يهمك ولا تبالي, يفكرون لك ولا تفكر لنفسك؟
أنشرها ما استطعت في البريد والمواقع والمدونات والمنتديات وكل من تعرفهم فلك أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة



























